الشيخ علي فاضل الصددي
133
مجموع الرسائل الفقهية
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) اللهم صلّ على محمدٍ النبي وعلى ذريّته وعلى أهل بيته - قضى الله تعالى له مائة حاجة ، سبعون منها للدنيا ، وثلاثون للآخرة " « 1 » . وللسيّد ابن طاووس إلى جدّه لأمّه شيخ الطائفة الطوسي ( ره ) طرقٌ صحيحة ، وطريق الشيخ إلى كتب وروايات أبي غالب الزراري صحيحٌ « 2 » فالرواية معتبرة السند على تأمُّل ؛ لعدم إحراز وحدة نسخة الكتاب التي وصلت إلى الشيخ مع نسخته الواصلة إلى السيّد ابن طاووس . وكذا صحيحة أبي المغيرة قال سمعتُ أبا الحسن ( ع ) يقول : منْ قال في دُبْر صلاة الصبح وصلاة المغرب قبل أن يثنيَ رجليه أو يُكلّم أحداً ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) اللهم صلّ على محمدٍ وذريّته - قضى الله له مائة حاجة ، سبعين في الدنيا ، وثلاثين في الآخرة . . الخبر « 3 » . والمحصول ثبوت رجحان تعقيب صلاتي المغرب والغداة بالصلاة على النبي ( ص ) بعد قراءة الآية المزبورة ، بل رجحان الصلاة على النبي وآله بعد قراءة الآية مطلقاً ، هذا وقد تقدّم الكلام في المورد الحادي عشر عن رجحان تعقيب الصلوات طرّاً بها فليُراجع . استطراف : روى ابن طاووس ( ره ) في جمال الأسبوع باسناده الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن أبي عبد الله البرقي يرفعه إلى أبي عبد الله ( ع ) قال : قال له رجل : جعلت فداك ، أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى وما وصف من الملائكة ( يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ) « 4 » ، ثمّ قال : ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) ، كيف لا يفترون وهم يصلون على النبي ( ص ) ؟ فقال أبو عبد الله ( ع ) : إن الله تبارك وتعالى لما خلق محمّداً ( ص ) أمر الملائكة فقال : أنقصوا من ذكري بمقدار الصلاة على محمّد ، فقول الرجل : صلَّى الله على محمّد في الصلاة مثل قوله : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر « 5 » . المورد الثامن والعشرون : لإبعاد شيطان الإنس وكذا شيطان الجن تستفاد المطلوبية الخاصّة للصلاة على النبي وآله ( عليهم السلام ) عند رؤية شيطان الإنس
--> ( 1 ) فلاح السائل : 230 ، عنه البحار 96 : 83 ح 6 ، وعنه المستدرك 100 : 5 ح 6 ، وفيهما ( سبعين منها للآخرة وثلاثين للدنيا ) . ( 2 ) لاحظ معجم رجال الحديث 288 : 2 ( 871 ) ، فلاح السائل ( المقدّمة ) : 13 - 14 . ( 3 ) ثواب الأعمال : 156 ح 1 ، عنه البحار 95 : 83 ح 3 . ( 4 ) سورة الأنبياء : 20 . ( 5 ) انظر : بحار الأنوار 96 : 82 ب 25 ح 9 .